النويري

298

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولم يدع في عراصها أحدا ما بين عليائها إلى السّند « 1 » عاقبة البغى لا تنام وإن تأخّرت مدّة من المدد من لم يمت يومه يمت غده أو لا يمت في غد فبعد غد والحمد للَّه لا شريك له فكلّ شئ يرى إلى أمد وفيه « 2 » أيضا : يا هرّ بعت الحقّ بالباطل وصرت لا تصغى إلى عاذل إذا أتيت البرج من خارج طارت قلوب الطَّير من داخل علما بما تصنع في برجها فهي على خوف من الفاعل قد كنت لا تغفل عن أكلها ولم يكن ربّك بالغافل فانظر إلى ما صنعت بعد ذا عقوبة المأكول بالآكل ما زلت يا مسكين مستقتلا حتّى لقد منّيت « 3 » للقاتل قد كنت للرحمة مستأهلا إذ لم أكن منك بمستاهل وقال أيضا : يا ربّ بيت ربّه فيه تضايق مستقرّه لمّا تكاثر فأره وجفاه بعد الوصل هرّه

--> « 1 » العلياء والسند : موضعان ورد ذكرهما في شعر النابغة الذبياني ، قال : يا دار مية بالعلياء فالسند أقوت وطال عليها سالف الأمد والسند بالتحريك : ماء لبنى سعد ، كما في معجم البلدان ؛ ولم يرد فيه تعيين لموقع العلياء . « 2 » كذا في ( ا ) والذي في ( ب ؟ ؟ ؟ ) : « وقال » ؛ ولعل صواب العبارة « وقال فيه أيضا » ، جمعا بين ما ورد في كلتا النسختين . « 3 » منيت للقاتل : أي جعل قتلك أمنية له ، يقال : « مناه الشئ ومناه به » : إذا جعله أمنية له والذي في الأصول : « عينت » ؛ وهو تحريف .